ما دام الطرد مشرعنا فما الحاجة إلى زعران التلال؟

ما دام الطرد مشرعنا فما الحاجة إلى زعران التلال؟

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on pinterest
Share on email
Share on whatsapp

شهد هذا لاحقا

ما دام الطرد مشرعنا فما الحاجة إلى زعران التلال؟

✈️ #ما #دام #الطرد #مشرعنا #فما #الحاجة #إلى #زعران #التلال #منتوف #MANTOWF

ما دام الطرد مشرعنا فما الحاجة إلى زعران التلال؟

هآرتس
بقلم: عودة بشارات 9/5/2022
لو أنني كنت مسؤولا عن النكبات الفلسطينية، بالطبع في مشروع الاحتلال لكنت أمرت بأن تلغى على الفور النكبة الجديدة في مسافر يطا التي تقع في جنوب جبل الخليل، وهي النكبة التي تمت المصادقة عليها بأغلبية رائعة في المحكمة العليا، وتنفيذها أصبح يلوح في الأفق. ليس لأنه، لا سمح الله، لا يوجد مكان آخر للنكبات؛ حيث إنه كلما ازدادت النكبات كان هذا أفضل، بل لاعتبارات تقنية. يصعب علينا تبرير هذه النكبة للعالم. الحديث يدور هنا بالضبط عن مشكلة إعلامية.
في فترة المجد، في نكبة 1948، كان يمكن استخدام جميع أنواع المبررات، والعالم بدرجة معينة صدقها. ولكن النكبة الحالية ليس فقط تثير أسئلة أخلاقية صعبة، بل هي تفتح الجروح من جديد. والأسئلة تثور ليس فقط فيما يتعلق بعدالة النكبة الحالية، بل أيضا فيما يتعلق بنكبة 1948، “أم النكبات”.
نعم، النكبة الجديدة تقوض جميع الافتراضات الأساسية التي استندت اليها الدعاية الإسرائيلية منذ أجيال. وهاكم مثالا، في النكبة الجديدة ينقصنا المبرر في أن الدول العربية قامت بغزو حدود الدولة اليهودية، كما قيل في الدعاية الإسرائيلية. ومن سمع هذا الادعاء الباهر اعتقد أن جنود مصر والعراق؛ الدولتين اللتين كانتا خاضعتين للحكم البريطاني، كانوا يقومون بأعمال الدورية في شوارع تل أبيب وحيفا، حتى أنهم فرضوا حظر التجول على السكان اليهود هناك.
الآن، من المؤسف أن هذا الادعاء غاب من الأفق. بالعكس، شهر العسل الآن بين إسرائيل والدول العربية يمكن فقط أن نجد شبيها له في الأفلام المصرية التي تم بثها في فترة معينة في التلفزيون الإسرائيلي في أيام الجمعة، علاقات مفعمة وتنهدات مفجعة.
أيضا في الحجة العلمية التي تقول إنه “في الحرب يوجد منتصرون وخاسرون”، هذه هي حال العالم. الآن لا يمكن استخدام هذه الحجة. ببساطة، لا توجد حرب في جنوب جبل الخليل إلا إذا قرر المسؤولون عن الدعاية الإسرائيلية بأن هجمات المستوطنين على السكان الفلسطينيين في بيوتهم هي حرب من أجل الوطن الذي ليس لهم بالطبع.
أيضا الادعاء بأن الدول العربية طلبت من الفلسطينيين الهرب الى حين انقضاء الغضب ليس سوى مهزلة، لأنه إذا كان هذا صحيحا فلماذا لم يسمح لهم بالعودة الى بيوتهم بعد انقضاء الغضب، والآن هذا أصبح مهزلة بالكامل. زعماء العالم العربي الحاليون من شبه المؤكد أنهم لم يسمعوا عن مسافر يطا كي يطلبوا من الفلسطينيين الهرب خوفا من رعب الحرب.
أيضا إلصاق التهمة على المنشقين المتطرفين، الايتسل وليحي، مثلما حدث في دير ياسين، لا ينجح الآن. الآن ليس الايتسل بل محكمة العدل العليا هي التي تأمر بخلق نكبة أخرى. “إذا كانت ألسنة اللهب طالت شجر الأرز فما الذي ستفعله الطحالب على الجدار؟”. الأمر بالضبط هكذا. إذا كانت المحكمة العليا تشرعن الطرد فلماذا يكلف زعران التلال أنفسهم العناء؟. لقد حان الوقت لأن يجمعوا أغراضهم ويعودوا الى بيوتهم. المحكمة العليا في الميدان.
يمكن القول إن هذه نكبة زائدة جدا، نكبة تكشف الكذبة الأولى. هذه نكبة تقول إن دولة إسرائيل على جميع المستويات؛ السياسية والعسكرية والقضائية، مجندة بكاملها لهدف واحد سام، وهو طرد العرب من وطنهم. لا يجب علينا التحدث كثيرا فالحقائق تتكلم عن نفسها.
ومن جهة أخرى، معروف أيضا الرد الخفيف الى درجة أنه غير موجود لوسائل الإعلام الإسرائيلية على قرار المحكمة العليا، حيث إنه الآن لا توجد حاجة لشرح النكبة الجديدة. في ظل موجة اللاجئين الضخمة من أوكرانيا التي تغرق أوروبا، فمن الذي ينتبه لـ1000-2000 لاجئ فقير يعيشون في ظروف صعبة ويعانون من مضايقة لا تنقطع من قبل سلطات الاحتلال ومستوطنين عنيفين. الناس سيواصلون الذهاب في الصباح الى العمل، وفي نهاية الأسبوع سيذهبون الى الشواطئ وأماكن اللهو، وفي الإجازات سيملأون مدن أوروبا برحلات الاستجمام والسياحة والتسوق. من يوجد له الوقت لمأساة أخرى تحدث وراء الجبل؟. هذا هو الأمر. بدلا من “كفى” فإن الشعار الآن هو المزيد والمزيد، حيث إن الجريمة الكبيرة التي تحدث في أوروبا ستغطي على الجريمة التي تحدث هنا. لذلك، محظور علينا تفويت الفرصة.

ما دام الطرد مشرعنا فما الحاجة إلى زعران التلال؟
أقراء أيضا
افضل 40 تطبيق أندرويد مجانا بأداء خرافي

المصدر : منتوف ومواقع انترنت 👇ما دام الطرد مشرعنا فما الحاجة إلى زعران التلال؟


ما دام الطرد مشرعنا فما الحاجة إلى زعران التلال؟
https://alghad.com/%D9%85%D8%A7-%D8%AF%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%B1%D8%AF-%D9%85%D8%B4%D8%B1%D8%B9%D9%86%D8%A7-%D9%81%D9%85%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D8%AC%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B2%D8%B9%D8%B1%D8%A7/