جهود فرنسا لإعادة التموقع في الساحل تصطدم بمظاهرات تشاد |

جهود فرنسا لإعادة التموقع في الساحل تصطدم بمظاهرات تشاد |

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on pinterest
Share on email
Share on whatsapp

شهد هذا لاحقا

جهود فرنسا لإعادة التموقع في الساحل تصطدم بمظاهرات تشاد |

🟢 #جهود #فرنسا #لإعادة #التموقع #في #الساحل #تصطدم #بمظاهرات #تشاد

جهود فرنسا لإعادة التموقع في الساحل تصطدم بمظاهرات تشاد |

لندن – تواجه محاولات فرنسا لإعادة التموقع عسكريا في دول الساحل الأفريقي العديد من التحديات وآخرها انتقال المظاهرات المناوئة لتواجدها في المنطقة إلى تشاد، وانسحاب مالي من مجموعة الساحل، وإعلان رئيس النيجر موت هذا التحالف.

ويبدو أن قرابة 10 سنوات من التدخل العسكري الفرنسي في منطقة الساحل أثبتت لشعوب المنطقة فشل باريس في جلب الاستقرار وتداول السلطة في المنطقة، بعد أن تمددت الجماعات المسلحة إلى مناطق لم تكن تحلم بها قبل 2013.

وعادة ما كانت مالي والنيجر وبوركينا فاسو أكثر بلدان الساحل التي شهدت مظاهرات شعبية منددة بتواجد القوات الفرنسية على أراضيها، باعتبارها الأكثر تضررا من هجمات الجماعات الإرهابية، بينما لم تَعتَدْ تشاد على مثل هذا النوع من المظاهرات. فالتواجد العسكري الفرنسي في تشاد ليس حديثا، بل يمتد إلى عقود طويلة، ولكن إعادة باريس نشر قواتها المنسحبة من مالي، والمقدرة بنحو 2400 عنصر، إلى مناطق مختلفة بينها تشاد، لفتت انتباه السكان المحليين.

تصاعد الرفض الشعبي للتواجد العسكري الفرنسي في الساحل من شأنه التعجيل برحيل معظم هذه القوات

وتم تداول صور وأخبار للقوات الفرنسية بكثافة على شبكات التواصل الاجتماعي في تشاد على غرار سعيها لإقامة قاعدة عسكرية بمنطقة وُور بإقليم تيبستي في الشمال على الحدود مع ليبيا، بحسب جريدة “الرأي” التشادية.

وفي الثاني عشر مايو الجاري انفجر الوضع بتشاد في مظاهرات تدعو إلى رحيل القوات الفرنسية من بلادهم، ورفع المحتجون شعار “تشاد حرة وفرنسا على برا”، وحطموا النصب التذكاري للجنود الفرنسيين الذي له رمزيته الخاصة.

ويتوعد منظمو هذه الاحتجاجات بالخروج كل سبت لرفع نفس المطالب، إلى غاية انسحاب القوات الفرنسية من بلادهم. لكن المجلس العسكري في تشاد، الذي يُعد أكثر حلفاء فرنسا الموثوقين في المنطقة، لم يتساهل مع هذه المظاهرات.

ورغم أن باريس ناصبت الانقلاب العسكري في مالي العداء إلا أنها تعاملت بمرونة مع سيطرة الجنرال محمد ديبي على الحكم خارج الإطار الدستوري بعد مقتل والده إدريس ديبي.

وهذا أحد الأسباب التي دفعت المتظاهرين المناوئين لديبي الابن إلى الخروج إلى الشارع والمطالبة بمغادرة فرنسا لبلادهم، ليس فقط بسبب إخفاقها في ضمان الاستقرار في المنطقة، بل أيضا لدعمها للمجلس العسكري وماضيها الاستعماري.

وتصاعد الرفض الشعبي للتواجد العسكري الفرنسي في الساحل من شأنه التعجيل برحيل معظم هذه القوات من المنطقة، خاصة مع قدرة السلطات الانتقالية في مالي على تحدي باريس وحلفائها في غرب أفريقيا.

وإلى وقت ليس ببعيد كانت فرنسا تفرض نفوذها على جميع بلدان الساحل، وكانت تشاد بمثابة دركيّها في المنطقة، لكن نفوذها اليوم ينحصر تدريجيا.

فروسيا تحيط بالنفوذ الفرنسي في تشاد من مختلف الجوانب من خلال مستشاريها العسكريين ومرتزقة شركة فاغنر المنتشرين في جمهورية أفريقيا الوسطى من الجنوب، وإقليم فزان الليبي من الشمال، وإقليم دارفور السوداني من الشرق، ومالي من الغرب، حيث لا يفصلها عن الحدود التشادية سوى النيجر.

فرنسا تعيد ترتيب أوراقها
فرنسا تعيد ترتيب أوراقها

وسبق أن اتهمت الولايات المتحدة شركة فاغنر الروسية بدعم هجوم المتمردين التشاديين على نجامينا في أبريل 2021، والذي انتهى بمقتل الرئيس إدريس ديبي وانسحاب المتمردين إلى الأراضي الليبية بعد دعم باريس “لوجستيا” للقوات التشادية.

ويقول محللون إن انسحاب فرنسا من تشاد في هذا التوقيت، وهو أمر مستبعد، يهدد بسقوط نظام ديبي الابن، بدعم روسي للمعارضة المدنية والمسلحة، أو تحالفها مع موسكو، وفي كلتا الحالتين لن يخدم ذلك مصالح باريس في المنطقة.

و تصر فرنسا على إبقاء قواعد عسكرية لها في الساحل، مع تقليص تدخلها في الحرب على الجماعات المسلحة، ما يقلص حجم خسائرها البشرية والمادية.

وفي مالي أيضا لم ينته مسلسل الانقلابات، فبعد ثلاثة انقلابات ناجحة منذ 2012، أعلنت باماكو إحباطها لانقلاب عسكري ليل الحادي عشر إلى الثاني عشر مايو الجاري بقيادة العقيد أمادو كيتا مقرر لجنة الدفاع والأمن في المجلس الوطني الانتقالي (برلمان مؤقت) وعسكريين آخرين.

والمثير في بيان الحكومة المالية اتهامها لـ”دولة غربية” لم تسمها بـ”مساندة” الانقلابيين، الذين قالت إنهم “مجموعة صغيرة من الضباط وضباط الصف”.

ويتضح من بيان الحكومة المالية أنها تلمح إلى دور فرنسي في دعم المحاولة الانقلابية الفاشلة بالنظر إلى أن العلاقات بين باريس وباماكو تتطور من سيء إلى أسوأ.

روسيا تحيط بالنفوذ الفرنسي في تشاد من مختلف الجوانب من خلال مستشاريها العسكريين ومرتزقة شركة فاغنر المنتشرين في جمهورية أفريقيا الوسطى

ومن بين العسكريين السبعة المتهمين بتدبير هذا الانقلاب، بابا أحمد آغ حميدة أحد ضباط تنسيقية الحركات الأزوادية الموقّعة على اتفاقية الجزائر للسلام في 2015، والذي ينفي أنصاره عنه هذه التهمة، لأنه اعتقل في السابع مايو، أي قبل خمسة أيام من محاولة الانقلاب.

وعقب هذه المحاولة الانقلابية بمالي أعلن مصدر حكومي في النيجر طرد 6 ضباط من الخدمة العسكرية على خلفية تورطهم في المحاولة الانقلابية ضد الرئيس محمد بازوم في مارس 2021.

ويدعو هذا التسريب في هذا التوقيت إلى الاستغراب، خاصة أنه جاء بعد نحو 15 شهرا من المحاولة الانقلابية، وبالتزامن مع إعلان باماكو عن إحباط انقلاب عسكري، كما أن كل المتهمين معتقلون، وطردهم من جيش النيجر تحصيل حاصل.

كل هذا يرجح رغبة نيامي في توجيه رسالة سياسية إلى الخارج بأنها أيضا ضحية للانقلابات العسكرية، وتوجيه تحذير ضمني إلى الداخل من مغبة المغامرة بمحاولة لقلب نظام الحكم.

وتمثل الانقلابات في دول الساحل معضلة رئيسية فاقمت الأزمة الأمنية في المنطقة، فباستثناء موريتانيا، شهدت دول الساحل الأربع الأخرى محاولات ضباط للاستيلاء على السلطة بطريقة غير دستورية خلال السنوات العشر الأخيرة.

ولم تنج سوى النيجر من السقوط في يد الانقلابيين، بينما يقود بوركينا فاسو وتشاد ومالي قادة عسكريون.

فالمشهد الحالي في الساحل الأفريقي يعيد تشكيل نفسه من خلال تراجع النفوذ الفرنسي، وتصاعد التواجد الروسي في المنطقة رغم انشغال موسكو بالحرب في أوكرانيا. كما أن الانقلابات العسكرية تحاصر الديمقراطيات الناشئة بالساحل الأفريقي، ما يعطي للجماعات المسلحة فرصة لتكثيف نشاطها وسط هذا التدافع الإقليمي والدولي على مناطق النفوذ.

جهود فرنسا لإعادة التموقع في الساحل تصطدم بمظاهرات تشاد |
أقراء أيضا
افضل 40 تطبيق أندرويد مجانا بأداء خرافي

المصدر : منتوف ومواقع انترنت 👇جهود فرنسا لإعادة التموقع في الساحل تصطدم بمظاهرات تشاد |


جهود فرنسا لإعادة التموقع في الساحل تصطدم بمظاهرات تشاد |