الأربعاء. مايو 25th, 2022

🟢 #الاستعمار #فرنسا #ضد #نفسها #في #الجزائر

أهلا بكم في موقع عرب أوروبا من منتوف

يشرفنا وجودك في تطبيقنا الجديد أضغط الان لتتعرف على جميع الميزات

  1. عرب أوروبا لكل المقيمين في أوروبا والعالم

  2. ضع اعلانك مجانا روج لمنتجك

  3. يمكنك البحث عن بيوت ، عمل، استفسار 

  4. كذلك التعارف والزواج و أخبار بلجيكا وفرنسا

  5. الكثير من المعلومات التي قد تهمك:  الأبراج , تكنولوجيا , أفلام ناشونال جيوغرافيك , الزراعة , فن الطبخ , محادثات مباشرة, وغيرها ..


الاستعمار… فرنسا ضد نفسها في الجزائر

مرور ستين سنة على ثورة استقلال الجزائر، يعيدنا بالضرورة إلى إعادة التفكير في مسار الاستعمار الفرنسي للجزائر برمته، ليس كما عهدناه ، بل كما يجب أن ينظر إليه الباحث الحصيف والرأي السياسي الرزين، الذي يحرص على تمتين الصلة بين الأجيال التي أعقبت الاستقلال وعاشت فيه ولو نوعا من الحياة.
ما نقترحه في هذا المقال هو قراءة تاريخ الاستعمار من الداخل، كما تحركت فيه آليات التمكين والاستحواذ والسيطرة، فقد اعتبرت فرنسا منذ عام 1834 الجزائر امتدادا لها، وكان هذا القرار يحتاج إلى تمكين عسكري يجسده على أرض الواقع. وصارت جدلية التاريخ الاستعماري بين فعل فرنسي قوي جدّا، ورد فعل أهلي ضعيف جدّا. وكان مسار هذه التجربة ومصيرها أن انتهت إلى هزيمة ردود الأفعال ونقصد المقاومات الشعبية، وانتصار متلاحق للفعل الاستعماري.

تبنت السلطة الفرنسية سياسة الاندماج لصهر العنصر البشري في مؤسسات الدولة، وتحقيق الشرط الذي لا مناص منه في تكوين الدولة وتطورها وهو الشعب

والمحطة التاريخية التي عبّرت عن هذا الوضع كانت سبعينيات القرن التاسع عشر، عندما صدر مرسوم ينقل الحكم والنظام العسكري إلى الحكم والنظام المدني. وهذه المرحلة من عمر فرنسا لها دلالتها على تاريخها، لأنه سوف يورطها ويقحمها في مسار لم تعهده في السابق، عندما تحاول أن تعتمد على مقدرات دولة المؤسسات ومرافقها القانونية والسياسية، من أجل توسيع الإقليم، ومن ثم الدولة الفرنسية إلى خارج مجالها التقليدي المعهود، ونقصد بذلك الجزائر، البلد الذي حددته بمصطلحاتها الفرنسية وتصوراتها السياسية وقيمها الحضارية وتجربتها التاريخية. وهذا ما يطلق عليه لاحقا في الجزائر «بالمسخ الحضاري».. و»الغزو الفكري»، فعندما صدر مرسوم 24 أكتوبر 1870 الذي يحيل الإدارة في الجزائر إلى الحاكم العام الجديد، يتبع مباشرة وزير الداخلية، متخليا عن التسيير العسكري كنوع من الإقرار بأن الوضع تيسَّر للشروع في تسيير وتدبير الوضع العام في الجزائر، كامتداد «قانوني» لفرنسا، البلد المركز أو الدولة/الأم والمتروبول. وفي أعقاب هذا المرسوم، جاء مرسوم 26 أغسطس 1881، الذي يوسع من الإدارة المدنية، ومن التيسير المباشر من المتروبول للمستعمرة الجزائرية كتوكيد مستمر لصلتها وتبعيتها العضوية لفرنسا، أي تمديد صلاحيات ومقومات الدولة ومؤسساتها في الجزائر. ومن هنا بدأ المنعرج الخطير في حياة فرنسا ذاتها، عندما شرعت تقوض أركانها وصرحها الذي بنته في الجزائر، ليس فقط بما كانت تسببه لها المقاومة الجزائرية التي كانت دائما في الهامش ولم تصل إلى المجال الحيوي السياسي، لأن هذا محظور عليها، بالشوائب التي كانت تعتري تشريعاته وقراراتها التي تتوجه بها إلى الجزائريين في الجزائر. دخول المرسوم الأخير إلى حيز التنفيذ أعطى كل الصلاحيات للوزراء الفرنسيين في التدخل في الحياة الجزائرية العامة، وأنَّ كل وزير يتولى القطاع التابع له في الجزائر، وتفاصيل المرسوم ومواده تحيل إلى الشروع في «دولنة» المستعمرة الفرنسية في الجزائر. وكان لهذا السعي تكاليفه واحتمالاته وتوقعاته، التي حادت تماما عن التطلع الأصلي، وهو بناء مؤسسات الدولة في الجزائر الفرنسية. المجازفة الخطيرة التي رافقت السعي الفرنسي في الجزائر هو أن الوسائل والإمكانات وعدة المؤسسات والمفاهيم التي استندت إليها نظرية الدولة الحديثة وتطبيقاتها، لم تكن ذاتها في حالة بناء الجزائر كأرض فرنسية، بل كانت معادية ومناهضة لها تماما، ولعل أهم هذه الشوائب التي حالت دون تحقيق هذا المشروع، أن التشريعات كافة التي تصدرها الإدارة العليا في باريس، كانت تخاطب الفئة الأوروبية من المجتمع الجزائري، أي سدس سكانه. فقد تبنت السلطة الفرنسية سياسة الاندماج كأفضل سبيل إلى صهر العنصر البشري في مؤسسات الدولة، وتحقيق الشرط الذي لا مناص منه في تكوين الدولة وتطورها وهو الشعب، ثالث ثلاثة شروطها، بالإضافة إلى الإقليم والسلطة أو نظام الحكم.
كان المقصود من السياسة الاندماجية في الجزائر هو الأوروبيين، سواء أكانوا من أصول فرنسية أو دول أوروبية أخرى، وأن أفضل مشروع لتطور فرنسا في الصراع والمنافسة الأوروبية، هو تسخير العنصر البشري في المستعمرات، لكن في الحالة الجزائرية، ليست مستعمرة كبقية المستعمرات، بل «بنية قانونية» جديدة للدولة الفرنسية ذاتها، ليس هناك الآخر في الحالة الجزائرية، بل الذات في مقابل الذات، ومن هنا، تكون فرنسا مع بداية حكمها المدني قد دخلت في صراع حقيقي بدأ يأكلها من الداخل، ولم تنتبه إليه إلا بعد ما بَدَت بثور وتوَرُّمات على وجهها بعد الحرب العالمية الثانية، حيث دخل القانون الدولي كمرجع وسند شرعي للحركات الوطنية والإصلاحية، من أجل انتزاع الحرية والاستقلال والسيادة. فما أخفق فيه القانون الفرنسي الداخلي وفَّرَه القانون الدولي، الذي وجد مساره وسيرورته وتجربته في الحياة الدولة، لما بعد تأسيس هيئة الأمم المتحدة، أفضل وأمثل صرح وإطار يمكن العمل في حدوده من أجل انتزاع الشرعية الدولية. وهذا مهم جدّا، وقلما حَفَلْنا به في تقييم تجارب الاستقلالات الوطنية في البلدان التي عانت من النير الاستعماري. وعليه، وبناء على الوضع المدني الجديد، فإن كل المفارقات والتناقضات والمثالب التي ستعتري التشريعات والقرارات في «دولة» الجزائر سوف تورط الدولة الفرنسية ذاتها في معارك ونزاعات تعبر في المضمر والصريح عن حرب أهلية متواصلة بين فرنسا ونفسها، على أساس أن المسألة فرنسية فرنسية، حتى لو تعلق الأمر بقضايا المسلمين الجزائريين، أو الأهالي كما كانت تطلق عليهم، لأن هؤلاء هم التركة أو الهامش، الذي يعبر عن السياسة الفاشلة التي اقترفتها السلطة الاستعمارية حيال الأغلبية الساحقة من السكان الجزائريين، الذين رفضت أن تحدد موقعهم الاجتماعي ولا مركزهم القانوني، على ما فعلت مثلا وليس حصرا مع الأهالي اليهود عام 1870، عندما شملهم حق الجنسية والمواطنة الفرنسية، تعويضا لهم عن عصور القهر ومعاناتهم من اضطهاد السامية، وتمكينا لفرنسا من العنصر البشري الذي يجب أن يساوق التطور والمد المدني للدولة الفرنسية ومؤسساتها وقوتها الدولية.
قبل هذا المرسوم الأخير بخمس سنوات، وقبل مجيء الجمهورية الثالثة، صدر قرار مشيخي فرنسي في 14 يوليو 1865، يعتبر كل السكان في الجزائر فرنسيين. فالأهالي المسلمون فرنسيون، والأهالي اليهود أيضا فرنسيون، لكن كل منهما يستند إلى شريعته لما يتعلق بنظام الأحوال الشخصية، الأمر الذي لا يوفر لهم الحق لا في الجنسية الفرنسية ولا في حق المواطنة.. وبالنسبة لمسار الدولة الفرنسية سوف يقع نُكُوص خطير على مستقبلها عند تعمد إلى تمكين فئة أهلية أي اليهود من المركز القانوني اللائق بالشعب، بينما تتلكأ في تعميم هذا الحق على بقية الأهالي من المسلمين. الصراع المضمر الذي صنعته الإدارة الاستعمارية عنوانه هذه المرة، أي مع بداية الحكم المدني: عندما يصعب التوفيق بين سياسة الإدماج في المواطنة الذين تحكمهم وتخاطبهم قوانين الدولة، وسياسة «تدبير الرعايا» الذين لا يحددهم قانون، بل يخضعون إلى مدونة من الإجراءات والقرارات الإدارية تأخذ منزلة الحكم القضائي النافذ مباشرة، أطلقت عليها، «مدونة الأهالي».
كاتب وأكاديمي جزائري

الاستعمار… فرنسا ضد نفسها في الجزائر
أقراء أيضا
افضل 40 تطبيق أندرويد مجانا بأداء خرافي

  1. عرب أوروبا لكل المقيمين في أوروبا والعالم

  2. ضع اعلانك مجانا روج لمنتجك

  3. يمكنك البحث عن بيوت ، عمل، استفسار 

  4. كذلك التعارف والزواج و أخبار بلجيكا وفرنسا

  5. الكثير من المعلومات التي قد تهمك:  الأبراج , تكنولوجيا , أفلام ناشونال جيوغرافيك , الزراعة , فن الطبخ , محادثات مباشرة, وغيرها ..

موقع منوف أضغط هنا ليصلك كل ما هو جديد

شاهد أرخص الأسعار المخفضة لقراء موقع منتوف .


المصدر : منتوف ومواقع انترنت 👇الاستعمار… فرنسا ضد نفسها في الجزائر

الاستعمار… فرنسا ضد نفسها في الجزائر

اترك تعليقاً