يشرفنا متابعتك لصفحتنا على فيسبوك, أضف تعليق لنرحب بك

إبراهيم زين الدين قصف قلب “حيفا” بطائرته.

إبراهيم زين الدين

إبراهيم زين الدين قصف قلب “حيفا” بطائرته.

ابحث : مثال فيزا فرنسا

إبراهيم زين الدين قصف قلب “حيفا” بطائرته.

“زين الدين” قصف قلب “حيفا” بطائرته.

حلق بطائرته عالياً حتى وصل إلى أقرب نقطة في السماء استطاع من خلالها رؤية "حيفا" زين الدين حدد هدفه بدقة وانقض كالنسر على طريدته، وقصف مصفاة الشر، غير أنه سقط بطائرته في أرض "الأردن" شهيداً إلى "شهبا".
الشهيد ابراهيم زين الدين
الشهيد ابراهيم زين الدين في فترة التدريس الأولى

التقينا الأستاذ المربي “فارس الطويل” في 6/11/2013وهو الصديق والرفيق للشهيد “إبراهيم سليم زين الدين” الذي تحدث عن طريقة استشهاده، وعودته إلى مسقط رأسه، فقال: «كان اليوم الأول للعدوان الإسرائيلي الأميركي على “سورية” في الخامس من حزيران من عام /1967/ عندما كلّف من قبل القيادة العسكرية بضرب مصفاة “حيفا” في عمق الأراضي الفلسطينية المغتصبة من ناحية البحر، فنفذ العملية البطولية بطائرته (الميغ 17)، فأصاب هدفه قبل 

 

أن تصيبه يد الغدر في السماء، حيث ظل مسيطراً على طائرته حتى هوت في أراضي المملكة الأردنية ليقبل التراب العربي، مثلما عانق سماء البلدان العربية. عاد “إبراهيم” بعدئذ إلى “شهبا” مسقط رأسه مكفناً بعلم الوطن، يضم رفاته تابوت خشبي كان المقر والمستقر لجسد أدى واجبه، وحمل هموم الوطن في قلبه قبل عقله وهو الشاب الفتي.

استقبلناه جماعات في ساحة المدينة، وحملنا النعش على الأكف وسط التكبير والتهليل، وسرنا به أمام المشيعين وقد علت أصواتهم بالترحم وطلب الغفران الممزوجة بالتصفيق إعجاباً ببطولة الشهيد التي لم يسبقه أحد إليها، فيومها بلغ “إبراهيم” أشده، وحقق غايته، واستتم واستقام عوده، وفرحنا بزفافه على منصة الشهادة التي زينها بحضوره».

وعن حياته القصيرة ورحلته في العلم والمعرفة، تابع رفيق دربه الحديث: «طوى الرفيق والصديق الراحل يوم استشهاده عامه السابع والعشرين، وبدأت بعد ذلك الذكرى والقيام والاقتداء، وأصبحت ثانوية “شهبا” الوحيدة في المنطقة آنذاك تكنى باسمه تخليداً وتكريماً للشهداء.

كان رفيق الدرب، ورفيق الطفولة الأولى، والزميل الملاصق على مقاعد الدراسة في “شهبا” الابتدائية، وإعدادية “السويداء”، وفي جامعة “دمشق” وفي أماكن لها في القلب أطيب ذكرى لصحبتنا التي لم تنقطع. ولطالما عملنا سوية فيها بعد أن تخرجنا في دار المعلمين الابتدائية في “دمشق” عام /1960/،

وحصلنا أيضاً على شهادة الثانوية العامة الفرع الأدبي للدورة الأولى في نفس العام، وبذلك استطعنا أن نحصل على شهادة دار المعلمين، والثانوية العامة بفاصل زمني بين امتحاناتهما مقداره أسبوع واحد. تم تعيننا معلمين في محافظة “درعا”، الشهيد في مدرسة قرية “النجيح”، وأنا في مدرسة قرية “ناحتة”،

وسجلنا في جامعة “دمشق” كطلاب أحرار، حيث اختار “إبراهيم” الفلسفة، واخترت أنا دراسة اللغة العربية، وعقدنا العزم على متابعة الدراسة، وتأدية وظيفتنا بجد وإخلاص وفي عام /1962/ نقلنا إلى المحافظة، وكلفنا بعمل إداري في ثانوية “شهبا” التي حملت اسمه فيما بعد. كان طموحه كبيراً،

وكانت آماله تتعدى العمل التعليمي، وما إن قامت ثورة الثامن من آذار في /1963/ حتى بادر إلى الالتحاق بالكلية الجوية، واتبع دورة طيران حربي في “تشيكوسلوفاكيا” عام /1964/، وتخرج في الكلية برتبة ملازم أول طيار حربي في عام /1965/».



وعن علاقته مع العائلة، وخاصة مع والديه، روى لنا الشيخ “سليمان زين الدين” تفاصيل صغيرة مما يذكره بالقول: «كان الشهيد “إبراهيم” الذي ولد في العام /1939/ في مدينة “شهبا” محط آمال والديه، وكنا نتوسم فيه خيراً لما كان يتمتع به من خلق حسن،

ونبل وشهامة ووسامة وحسن طلعة، وحفظ للصداقة، وقد خص الوالدة بالحب والتقدير والرعاية، فقد عاش في حضنها وعاشت معه قلباً وروحاً، لقد أوقف رحيله عنها الدمع في عينيها صبراً وألماً ممضاً، وعاشت بقية عمرها على ذكراه. وقد وفى قبل رحيله بعض دينه اتجاه والديه اللذين احتضناه وقد كان جريئاً 

المربي الأستاذ “فارس الطويل”.

منذ مطلع شبابه، حيث قام بالتظاهر وحيداً في ساحة “شهبا” ضد انقلاب العسكر في عام /1954/ دون خوف من اعتقال أو ترهيب على الرغم من توسلات الأهالي بالتراجع عما يفعله، غير أنه تابع ما بدأه مسجلاً موقفه الداعي إلى الديمقراطية ضد الظلم والطغيان.

وعندما عدت من الدراسة في الخارج، وكالعادة جاء أهالي المدينة للسلام علي، فطلب والدي منه تقديم القهوة المرة للضيوف، وقد كان ضمن الوفد الحاضر أمير يحسب له حساب كبير في المدينة، فقام “إبراهيم” بتقديم القهوة مبتدئاً من اليمين متجاوزاً بذلك العادات والأعراف، ومتجاهلاً تقديم الفنجان الأول للأمير، حيث كثرت الاحتجاجات على تصرفه،

وحاول بعض الحاضرين ثنيه عن ذلك، إلا أنه تابع ما بدأه قائلاً كلنا بشر ولا فارق بين إنسان وآخر وقد علمنا من رفاقه الطيارين يوم استشهاده أن قائد السرب قام بالنداء على أحد الطيارين للقيام بمهمة قتالية في الخامس من حزيران في عام /1967/، الذي كان للمصادفة غير موجود في المكان،

فقام يطلب من قائده تنفيذ المهمة عوضاً عن زميله، فذهب إلى منيته شهيداً مخلداً في كتاب العز وكان ضريحه عند مدخل المدينة الشمالي حيث تحول المكان فيما بعد إلى مثوى لشهدائها الكثر. لقد كان باستشهاده أول ضابط طيار من الجيش العربي السوري يقصف إسرائيل، فروى تراب الوطن والتحق بالشهداء الأبرار الذين سبقوه بعد أن أدوا واجبهم الوطني في الدفاع عن حياض الوطن».

صفحة ثانوية الشهيد إبراهيم زين الدين على فيسبوك 👉

مرجع: مقالة للسيد ضياء الصحناوي

ساعدنا بالضغط على ا لإ ع ل ا ن 👇

اقراء أيضا الحضارة لا تليق بنا👉

تعليق لطيف منك يسعدنا > أكتبه هنا